منتديات طيور الجنة

منتديات طيور الجنة لاحلى اطفال العالم


    أحوال القلب وعلاجه.

    شاطر
    avatar
    القرصان

    عدد الرسائل : 16
    العمر : 18
    الموقع : www.saif-77.yoo7.com
    تاريخ التسجيل : 19/05/2012

    أحوال القلب وعلاجه.

    مُساهمة من طرف القرصان في الأحد مايو 20, 2012 12:09 am

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أحوال القلب وعلاجه.
    إنَّ القلب مضغة صغيرة في صدر الإنسان عظيمة الخطر كبيرة الأثر ، صلاحه صلاح للبدن كله وللجوارح جميعها، وفساده فساد للبدن كله وللجوارح جميعها . عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ((... أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ ؛ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ )) [1].
    فما أعظم خطر هذه المضغة وما أكبر أثرها !! فكل حركة وسكون تقع من الإنسان وكل فعل أو ترك فرعٌ عن مراد هذه المضغة ، بل لا يمكن للجوارح أن تتخلف عن ذلك ، كما قال بعض السلف " القلب ملك والأعضاء جنوده ، فإذا طاب الملك طاب الجند ، وإذا فسد الملك فسد الجند " ، وما أحوج الإنسان إلى العناية بهذه المضغة إصلاحاً وتنقية وتزكية وتطهيراً ، ومن الدعوات المأثورة في هذا الباب : عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( ... اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا )) [2]. وإن أهم ما ينبغي مراعاته في هذا المقام معرفة الغاية التي خُلقت القلوب لأجلها وأوجدت لتحقيقها ألا وهي توحيد الله وإخلاص الدين له .


    والقلوب في هذا الأمر على قسمين :


    الأول : قلب مشغول بالله عاقل للحق مفكر في العلم مجتهد في تحقيق هذه الغاية ، وهو بهذا يكون قد وضع في موضعه الصحيح ، وحينئذ يكون له وجهان : وجهٌ مقبلٌ على الحق علماً وعملاً سعياً وإذعاناً رغبة وطلباً تحقيقاً وتطبيقاً . ووجهٌ معرض عن الباطل منصرف عنه حذراً من الوقوع فيه ، ويقال له : القلب الزاكي، والقلب الطاهر ، والقلب السليم ، لأن هذه الأسماء تدل على سلامة القلب من الشر وبُعده عن الخبث وخلاصه من الآفات .
    الثاني : قلبٌ منصرف إلى الباطل منحرف عن الغاية التي أوجد لأجلها وخُلق لتحقيقها ، وله وجهان : وجهٌ مقبلٌ على الباطل مشغول به ، ووجهٌ معرض عن الحق غير قابل له ، وهما في الحقيقة آفتان : آفة الصدود عن الحق ، وآفة الإقبال على الباطل ، ولكلٍّ منهما أضراره الجسيمة ونتائجه الوخيمة .


    والباطل الذي ينشغل به القلب عن هذه الغاية نوعان :


    أولاً : نوع يشغل القلب عن الحق ويزاحم الخير الذي فيه دون أن يعانده ويصادمه ، كالأفكار والهموم والغموم والأحزان الناشئة عن علائق الدنيا وشهوات النفس .
    ثانياً : نوع يعاند الحق الذي في القلب ويصادمه ويصد عنه ، مثل الآراء والأهواء المردية من الكفر والنفاق والبدع ونحو ذلك .
    فالأول يزاحم القلب ، والثاني يصادم ما فيه [3].



    وعلاج الأول : بالعودة بالقلب إلى التوحيد الخالص والإيمان الصحيح الذي خُلق القلب لأجله ، وعدم شغله بأمر آخر .
    ومن الأحاديث الواردة في ذلك : ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ )) [4]. وعن أسماء بنت عُميس رضي الله عنها قالت : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( أَلَا أُعَلِّمُكِ كَلِمَاتٍ تَقُولِينَهُنَّ عِنْدَ الْكَرْبِ أَوْ فِي الْكَرْبِ ؟ اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا)) [5]. وعن أبي بكرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ((دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ : اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ)) [6]. وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ : لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنْ الظَّالِمِينَ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ)) [7].


    وجميع هذه الكلمات الواردة في هذه الأحاديث كلمات إيمان وتوحيد وإخلاص لله عز وجل وبُعد عن الشرك كله كبيره وصغيره ، وفي هذا أبين دلالة على أنَّ أعظمَ علاج للكرب هو تجديدُ الإيمان وترديد كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) ، فإنه ما زالت عن العبد شدةٌ ولا ارتفع عنه همٌّ وكربٌ بمثل توحيد الله وإخلاص الدين له وتحقيق العبادة التي خُلق العبد لأجلها وأوجد لتحقيقها ، فإن القلب عندما يُعمَر بالتوحيد والإخلاص ويُشغل بهذا الأمر العظيم الذي هو أعظم الأمور وأجلُّها على الإطلاق تذهب عنه الكربات وتزول عنه الشدائد والغموم ، ويسْعَدُ غاية السعادة .


    قال ابن القيم رحمه الله : " التوحيد مفزع أعدائه وأوليائه ، فأمَّا أعداؤه فينجيهم من كرب الدنيا وشدائدها: {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ} [العنكبوت:65] ، وأما أولياؤه فينجيهم من كربات الدنيا والآخرة وشدائدها . ولذلك فزع إليه يونس, فنجَّاه الله من تلك الظلمات , وفزع إليه أتباع الرسل فنجوا به مما عُذِّب به المشركون في الدنيا وما أعِدَّ لهم في الآخرة . ولما فزع إليه فرعون, عند معاينة الهلاك وإدراك الغرق, لم ينفعه , لأن الإيمان عند المعاينة لا يقبل ؛ هذه سنة الله في عباده ، فما دُفعت شدائد الدنيا بمثل التوحيد ، ولذلك كان دعاء الكرب بالتوحيد ، ودعوة ذي النون التي ما دعا بها مكروب إلا فرَّج الله كربه بالتوحيد ، فلا يُلقي في الكرب العظام إلا الشرك ، ولا ينجِّي منها إلا التوحيد, فهو مفزَع الخليقة وملجؤها وحصنها وغياثها . وبالله التوفيق"[8] ا.هـ .


    وعلاج الثاني بالهداية لهذا الدين الحنيف والتوفيق للدخول فيه ، قال الله تعالى {أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ }[الزمر:22] .

    وكل منحرف عن هذا الدين منصرف عن الهدى ؛ فقلبه مريض ولا شفاء له إلا بالدخول في هذا الدين ، وفي غاية الظمأ والعطش لا يرويه إلا معِين هذا الدين الصافي ومنهله العذْب .

    قال أحد المهتدين لهذا الدين : " إنَّ غير المسلمين على اختلاف نحَلهم ومللهم ظمأى ، بل يكادون يهلكون من شدة الظمأ ، وذلك لأنهم لم يجدوا ما يروي ظمأهم في عقيدتهم البالية - محرَّفة كانت أو مؤلفة من ورث عقولهم - ، ويا لله العجب كلما شربوا منها ازدادوا ظمأً ، وما كنتُ إلا واحداً من هؤلاء ، ووالله ما ارتويت إلا من بعد أن نهلت من نهر هذا الدين العذب الصافي {فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } [الجاثية:36] "[9]. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
    *********
    ________________
    [1] متفق رواه البخاري (52) ومسلم (1599) .
    [2] رواه مسلم (2722) .
    [3] انظر (طريق الوصول) لابن سعدي ص (162-163) .
    [4] رواه البخاري (6346) ، ومسلم (2703) .
    [5] رواه أبو داود (1525) ، وابن ماجه (3882) ، وصححه الألباني رحمه الله في (صحيح الترغيب) (1824).
    [6] رواه أبو داود (5090) ، وحسنه الألباني رحمه الله في (صحيح الجامع) (3388).
    [7] رواه الترمذي (3505) ، وصححه الألباني رحمه الله في (صحيح الجامع ) (3383) .
    [8] (الفوائد ) ص ( 95-96) .
    [9] من مذكرة لمحمد حسين عبد الله الصيني .
    أحوال القلب وعلاجه... للدكتور: عبدالرزاق العباد البدر-حفظه الله-
    avatar
    صمت البجدية

    عدد الرسائل : 2865
    العمر : 23
    الموقع : الجوردان
    sms : لا تحط راسك براسي
    بلاش اقلب حياتك مآسي





    اعذريني فلسطين العروبة
    لم اجد الا الصمت لغة لي









    تاريخ التسجيل : 21/06/2010

    رد: أحوال القلب وعلاجه.

    مُساهمة من طرف صمت البجدية في الثلاثاء مايو 22, 2012 6:01 am

    مشكووووووووووووووووووووووور


    _________________
    بدك ذنوبك تنمحي بسرعة
    ادخل على هاد الموقع يلا على السرييييييييييييع


    http://www.htoof.com/2mintes.html
    avatar
    soso

    عدد الرسائل : 2272
    العمر : 22
    sms : <!--- MySMS By AlBa7ar Semauae.com --><form method="POST" action="--WEBBOT-SELF--"> <!--webbot bot="SaveResults" u-file="fpweb:///_private/form_results.csv" s-format="TEXT/CSV" s-label-fields="TRUE" --><fieldset style="padding: 2; width:208; height:104"> <legend><b>My SMS</b></legend> <marquee onmouseover="this.stop()" onmouseout="this.start()" direction="up" scrolldelay="2" scrollamount="1" style="text-align: center; font-family: Tahoma; " height="78"ارسل رسالة sms</marquee></fieldset></form><!--- MySMS By AlBa7ar Semauae.com -->
    تاريخ التسجيل : 14/09/2009

    رد: أحوال القلب وعلاجه.

    مُساهمة من طرف soso في الأربعاء مايو 23, 2012 6:16 am

    مشكور
    avatar
    سالمة

    عدد الرسائل : 56
    العمر : 27
    الموقع : سلطنة عمان
    sms : السلام عليكم يا حلوين...
    تاريخ التسجيل : 23/05/2012

    رد: أحوال القلب وعلاجه.

    مُساهمة من طرف سالمة في الأربعاء مايو 23, 2012 8:27 pm

    السلام عليكم/

    شكرا على المعلومة الطيبة

    دمتم في صحة وعافية


      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 16, 2017 4:02 am