منتديات طيور الجنة

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
منتديات طيور الجنة

منتديات طيور الجنة لاحلى اطفال العالم


3 مشترك

    شعرت بأني صغيرة أمام حكمتها..

    hala
    hala


    عدد الرسائل : 7058
    العمر : 27
    الموقع : منتديات طيور الجنة
    sms : نحن الفتيات في عمر الزهور مطالبنا ليست الفتنة والشهرة
    مطالبنا اقامة دائمة بالجنة
    تاريخ التسجيل : 07/01/2011

    متميز شعرت بأني صغيرة أمام حكمتها..

    مُساهمة من طرف hala الثلاثاء مايو 10, 2011 12:21 am

    شعرت بأني صغيرة أمام حكمتها.. Images?q=tbn:ANd9GcTxAKeLUtM9N5AsuZpOwT4FNDT_VEd3EFwWDHbVhA_bUhlV1orY&t=1

    كان يوماً عادياً من أيام دراستي في المعهد..
    حين رأيتها تدخل علينا على استحياء في القاعة..
    وقالت -
    عفواً أستاذة لمياء.. أنا الطالبة الجديدة في هذه الدورة.. أروى عبد الله.. هل يمكنني الدخول؟

    نظر إليها الجميع باستغراب..

    الطالبات..
    المدرسة..
    الكل يتفرس في وجهها الغريب..
    لكن كان من الواضح.. أنها كانت مستعدة لهكذا نظرات..

    ابتلعت المعلمة ريقها بصعوبة
    وقالت هي تحاول أن تتماسك وتخفي نظرة استغرابها أو تخوفها المفاجئ..

    - حسناً.. تفضلي يا أروى..

    بقينا ننظر بغباء
    وكأننا نريد أن نشفي غليلنا من شيء ما..
    نتفرس في الوجه المشوه الغريب..
    كانت تسير بهدوء وثقة..
    بينما أخذت الفتيات يبتعدن بكراسيهن المتحركة عن طريقها..
    وكأنهن يشعرن بشيء من خوف أو ريبة من هذه الإنسانة المسكينة..
    وقفت تبحث عن مكان تجلس فيه..
    كانت معظم الأماكن مليئة..
    لا يوجد سوى مقعدين فارغين فقط..
    حين اقتربت من شيماء لتجلس قربها..
    قالت بسرعة.. وعلى وجهها ملامح غريبة تجمع الشعور بالتقزز مع الشفقة مع الخوف مع أشياء أخرى..
    - هذا الجهاز معطل.!

    كنا نعلم أن الجهاز يعمل.. لكننا سكتنا..

    علمت أنها شعرت بأنها غير مرحب بها..

    شعرت بنسمة إنسانية تمر على قلبي..
    ضغطت على نفسي ودعوتها لتجلس قربي..

    - هذا المكان فارغ.. تفضلي..

    أتت بهدوء..
    وحين اقتربت..
    شعرت أكثر بمدى غرابة وجهها..
    لكني حاولت تركيز نظري على الجهاز حتى لا أنظر إليها..

    في البداية كنت حين ألتفت فجأة لأنظر إليها..
    أشعر بشيء من الخوف..

    كانت بلا أنف تقريباً.. وبلا شفتين..
    وعيناها بالكاد تظهران من فتحتين صغيرتين..
    مع تجعدات كثيرة على جوانب وجهها..

    وحين انتهى اليوم.. خرجت بهدوء وحدها..
    فبدأت همهمات البنات وأصواتهن الحادة..

    - يا الله.. مسكييييينة.. !
    - يا حرااام...

    لكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد..
    إذ بدأ البعض بإبداء مشاعر التقزز والخوف منها..
    قالت إحداهن..

    - صراحة شكلها يخوف..
    - فعلاً أنا بصراحة لا أستطيع التحمل.. أنا لم أدفع مالي لحضور دورة مع هكذا أناس..!

    سبحان الله!

    قلت في نفسي.. ألهذه الدرجة نتجرد من إنسانيتنا
    أحياناً..

    * * *

    كانت تحاول دائماً أن تخفي وجهها عنا فتلفت إلى أحد الجانبين..
    وكنت أحاول بدوري أن أعود نفسي على النظر إليها،
    حتى أتخلص من شعور الصدمة الذي يباغتني كلما التفت نحوها..

    انسحبت شذى من الدورة فهي كما تقول لم تستطع الجلوس في المكان
    فقد كانت تشعر (بالخوف) والرغبة في البكاء كلما نظرت إلي أروى..

    وعرفت كيف أن أقسى الناس قلوباً هم من يدعون أنهم الأكثر (رقة) وحساسية أحياناً..

    البقية لم يوضحوا أي مشاعر،
    لكن تصرفاتهم كانت جامدة جداً وحذرة مع المسكينة..
    وأحياناً كانوا يتفرسون في وجهها حين تتكلم بشكل واضح..

    أما أنا فحاولت أن أكون طبيعية قدر الإمكان معها..

    ويوماً بعد يوم بدأت أعرف الروح الجميلة التي في داخلها..
    كانت أروى فنانة في الرسم..
    وحين أبديت لها بعض الاهتمام..
    وجدتها تحضر لي بعض رسوماتها الرائعة..
    والتي وقفت مبهورة أمام جمالها وألوانها الرائعة التي تكاد تنضح بالحياة..
    كل هذا الجمال في داخلها؟

    سألت نفسي.. سبحان الله..

    كانت دقيقة في عملها.. مرتبة..
    وكانت أسرعنا تعلماً.. وأكثرنا مهارة في الحاسب..
    وذات يوم سألتها..
    - في أي مرحلة دراسية أنت يا أروى..؟
    - أنا؟
    ضحكت ثم قالت..
    - ستفاجئين!
    - لماذا..
    - لا زلت أدرس في الصف الثالث الاعدادى..

    سكت.. فقد كانت بالفعل تبدو على الأقل في المرحلة الجامعية..

    لكنها قطعت تعجبي وقالت..
    - تركت الدراسة لمدة سبع سنوات بعد الحادث الذي شوه وجهي..

    شعرت بالرهبة لأنها بدأت لأول مرة تتحدث عن هذا الأمر..

    لم أعرف ماذا أقول..
    لكني ابتسمت وأبديت اهتمامي.. فأخذت توضح..

    (كنت قد أنهيت الصف الثاني الاعدادى. وفي أول أيام العطلة الصيفية.. حدث حريق كبير في بيتنا.. وكنت وحدي في غرفتي.. محاطة بالنيران..)

    ابتلعت ريقها وقالت وهي تشير لوجهها وتتحاشى النظر إلي..

    (طبعاً احترق ثلاثة أرباع جسمي.. بل إنهم حين أخرجوني لم يكن لي وجه..!
    ابتسمت وكأنها قالت نكتة.. لتحاول أن تخفف من الشعور بالألم الذي بدا على وجهي..)

    كانت تمسك بفأرة الحاسب وتحاول أن تشغل نفسها بفتح بعض الملفات وهي تتحدث..

    (مكثت ثلاث سنوات وأنا تحت أيدي جراحي التجميل.. أتحمل الآلام المبرحة.. القاتلة لكي تظهر لي معالم وجه..! وبعد جهد جهيد.. ظهر هذا الوجه.. ولله الحمد.. أفضل من لا شيء!!)

    استغربت من قوتها..
    وكيف تتحدث عن الأمر بشكل عادي..
    شعرت بإعجاب شديد بشخصيتها..

    (في السنوات الثلاث الأولى كان تفكيري ودعائي منصباً على أن يرحمني الله بالموت.. وأتخلص من الألم القاتل.. ألم الحروق.. وألم فقدان وجهي الذي كان جميلاً.. وألم فقدان قدرتي على الذوق والبلع بسهولة.. على التحسس بأصابعي.. ألم فقداني لأنوثتي).

    تنهدت وهي تبتسم بمرارة..

    (فيما بعد.. بدأت أقتنع شيئاً فشيئاً أن هذا ابتلاء من الله.. وصبرت واحتسبت.. لكن الألم الأشد الذي بدأ يواجهني.. هو.. مواجهة الناس..
    إنه أشد الآلام فتكاً يا نورة.. ألم لا تتصورينه.. ألم يحرقني أكثر مما أحرقتني النار نفسها.. نظراتهم.. شفقتهم.. تقززهم.. أو استهزاءهم أحياناً..
    تخيلي أن تصرخ فتاة وتقول لزميلتها..
    "انظري انظري! المسكينة.. انظري إلى وجهها كيف يبدو..!"
    وبصوت تعلم جيداً أنه يصل لمسمعي..)

    شعرت بالخجل الشديد أثناء حديثها..
    لأن هذا هو ما يحدث بالفعل للأسف الشديد:

    (انطويت في بيتي سبع سنوات كاملة.. لم أكن أريد أن أخرج لأحد أو أن يراني أحد..
    حتى بنات عمي لم أكن أشعر بالراحة من رؤيتهن لي وهمساتهن الواضحة بعد قيامي..
    كنت كمن ينتظر الموت البطيء..
    فقط أصلي وأقرأ القرآن.. وأشغل وقتي بأي شيء..
    لكن شاء الله أن تتوفى أمي.. رحمها الله.. وهي التي كانت تسندني وتدعمني وتشد من أزري..
    توفت وأنا في أشد الحاجة إليها..
    فهي التي تغدق علي بالحنان.. وتواسيني وتذكرني برحمة الله.. وهي التي كانت توفر لي ما أحتاجه..
    شعرت بصدمة قوية بعد فراقها..
    أصبحت الدنيا أكثر ألماً..
    وانعزلت أكثر في غرفتي فترة أبكي)..

    تنهدت بألم وبدا عليها التأثر وأكملت حديثها وكأنها لأول مرة تتحدث هكذا:

    (بعد وفاتها بفترة.. عرفت أن علي أن أتحرك.. أن أفعل شيئاً.. أن أنفض غبار اليأس والحزن عني.. فالعزلة لن تنفعني..
    ربما كانت أمي توفر لي حاجزاً يحميني من الناس..لكن بعد أن فقدتها كان علي أن أواجه الناس بشكل أو بآخر..
    دعوت الله كثيراً أن يثبتني ويمنحني القوة..
    وبدأت بالخروج شيئاً فشيئاً..
    عدت بصعوبة لمقاعد الدراسة..
    وبدأت أتعود على نظرات الحمقى والقساة..
    أحاول أن أعزي نفسي بأن هذا قضاء الله وقدره.. وعلي أن أرضا به.. والحمد لله..
    إذا كان الله قد أخذ وجهي في الدنيا فأسأل الله أن يمنحني وجهاً خيراً منه في الآخرة..
    وإذا كان الله قد أذاقني ألم نار الدنيا فأسأل الله عز وجل أن يقيني نار الآخرة..)

    كنت مبهورة بقصتها وبكلامها فقلت بهدوء..

    - (ياااه.. ما شاء الله عليك..!)

    - (الدنيا لا تستحق أن نحزن عليها . والله لا تستحق.. هذا ما تعلمته..
    فلا شيء باق.. جمالك قد يذهب في أي لحظة.. وحياتك كذلك..
    الأهم.. هو.. مصيرنا في الآخرة..)

    شعرت بأني صغيرة أمام حكمتها..
    قوتها..
    جمال روحها..
    وإيمانها..
    ولأول مرة رأيت بالفعل وجهاً آخر لأروى..

    وجهاً جميلاً.. رائعاً.. مشرقاً.
    s.miley
    s.miley


    عدد الرسائل : 2639
    العمر : 27
    sms : صدفه
    مريت بالصدفه بشارع الاحزان
    لقيت حلم تائه الخطوه والمعان
    كان يبحث في أشلاء الزمان
    عن نبض سرق امام العينان
    يعود بالذكرى لعالم الاشجان
    يقلب صفحاتاً طواها النسيان
    لحظات نبعت من بئر الحرمان
    لتغرق القلب باليأس والهوان
    تحيه نبض الانسان لمشاعر الاحزان
    تحيه ليل الاسى لدموع تغرق العينان

    تاريخ التسجيل : 05/03/2011

    متميز رد: شعرت بأني صغيرة أمام حكمتها..

    مُساهمة من طرف s.miley الثلاثاء مايو 10, 2011 3:16 am

    مشكووووووره على القصه الرائعه والله تأثرت كتير

    مشكوره مره تانيه

    hala
    hala


    عدد الرسائل : 7058
    العمر : 27
    الموقع : منتديات طيور الجنة
    sms : نحن الفتيات في عمر الزهور مطالبنا ليست الفتنة والشهرة
    مطالبنا اقامة دائمة بالجنة
    تاريخ التسجيل : 07/01/2011

    متميز رد: شعرت بأني صغيرة أمام حكمتها..

    مُساهمة من طرف hala الثلاثاء مايو 10, 2011 9:30 am

    العــــــــــــفـــــــــــو حبيبتي


    شعرت بأني صغيرة أمام حكمتها.. 6950945431484497773
    اسيرة الصمت
    اسيرة الصمت


    عدد الرسائل : 3648
    الموقع : فلسطين
    sms : سنعيش صقورا طائرين
    و سنموت اسودا شامخين
    و كلنا للوطن
    و كلنا "فلسطينيين"


    تاريخ التسجيل : 24/06/2010

    متميز رد: شعرت بأني صغيرة أمام حكمتها..

    مُساهمة من طرف اسيرة الصمت الثلاثاء مايو 10, 2011 9:51 am

    مشكورة حبيبتي اكتر من روعه
    hala
    hala


    عدد الرسائل : 7058
    العمر : 27
    الموقع : منتديات طيور الجنة
    sms : نحن الفتيات في عمر الزهور مطالبنا ليست الفتنة والشهرة
    مطالبنا اقامة دائمة بالجنة
    تاريخ التسجيل : 07/01/2011

    متميز رد: شعرت بأني صغيرة أمام حكمتها..

    مُساهمة من طرف hala الثلاثاء مايو 10, 2011 9:54 am

    العفو انتي الاروع حبيبتي

    شعرت بأني صغيرة أمام حكمتها.. 94702340c7

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة أبريل 26, 2024 6:52 am